الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
60
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
لكم أكثر ممّا حرّم عليكم . فذروا ما قلّ لما كثر ، و ما ضاق لما اتّسع . قد تكفّل لكم بالرّزق و أمرتم بالعمل ، فلا يكوننّ المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله ، مع أنّه و اللّه لقد اعترض الشّكّ ، و دخل اليقين ( 1558 ) ، حتّى كأنّ الّذي ضمن لكم قد فرض عليكم ، و كأنّ الّذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم . فبادروا العمل ، و خافوا بغتة الأجل ، فإنّه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق . ما فات اليوم من الرّزق رجي غدا زيادته ، و ما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته . الرّجاء مع الجائي ، و اليأس مع الماضي . ف « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » . 115 - و من خطبة له عليه السلام في الاستسقاء اللّهمّ قد انصاحت ( 1559 ) جبالنا ، و اغبرت أرضنا ، و هامت ( 1560 ) دوابّنا ، و تحيّرت في مرابضها ( 1561 ) ، و عجّت عجيج الثّكالى ( 1562 ) على أولادها ، و ملّت التّردّد في مراتعها ، و الحنين إلى مواردها ! اللّهمّ فارحم أنين الآنّة ( 1563 ) ، و حنين الحانّة ( 1564 ) ! اللّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، و أنينها في موالجها ( 1565 ) ! اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، و أخلفتنا مخايل الجود ( 1566 ) ، فكنت